سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني

قسم الأول 23

رسائل

ويجب عليه الفحص ، كذلك فيما نحن فيه تسقط فتوى غير الأعلم عن الحجية في الموارد المخالفة ، ويجب عليه الفحص لتمييز الموارد التي يكون غير الأعلم فيها مخالفا للأعلم ، فان نفس العلم الاجمالي موجب للفحص حتى ينحلّ ، إما بالعلم التفصيلي في طرفي المخالفة والموافقة ، وإما بالعلم التفصيلي والشك البدوي كما في غير هذا المورد من موارد وجوب الفحص ، نعم للمقام خصوصية يفترق بها عن سائر الموارد ، وهي انه لو قلنا بكفاية احتمال المخالفة لوجوب الفحص لوجب الفحص بمجرد الاحتمال ، لا للعلم الاجمالي بل لنفس الاحتمال ، كما في الاحتمال البدوي فيكون حال هذا الاحتمال حال الاحتمال البدوي ، وعليه يجب الفحص أيضا حتى يصير الاحتمال موهونا ، بخلاف وجوب الفحص في الشبهات البدوية لو كان منشؤه العلم الاجمالي ، فإنه بعد انحلال العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي والشك البدوي يجري الأصل في الشبهة البدوية كما قرّر في محله ، وأما في صورة احتمال المخالفة ، فإن كان الاحتمال عقلائيا وكان متعلقا بالمسائل التي تعم بها البلوى التي جرت عادة المجتهدين على التعرض لها في رسائلهم العملية ، يجب الفحص أيضا ، كما يجب الفحص في الشبهات البدوية والنظر في معجزة مدعي النبوة ، ومنشؤه كون لزوم الفحص حينئذ من وظائف العبودية ، بعد ما تمت وظيفة المولوية كما قرر في محله ، فإنه بعد ما كان احتمال مساواة المجتهدين في جميع المسائل الابتدائية التي جرت العادة على التعرض لها بعيد كل البعد ، واحتمال المخالفة فيما جرت العادة عليه يجري فيه ، فالعقل يحكم بلزوم الفحص فيه ، كما يجب الفحص في الشبهات البدوية قبل الفحص بناء على كون الدليل عليه هو احتمال وجود الدليل ، لما قرر في محله من أن الدليل على لزوم الفحص في الشبهات البدوية ، إما العلم الاجمالي بوجود الدليل على الأحكام الواقعية ، وإما احتماله ، واما الاجماع عليه ، وما نحن فيه من قبيل الشبهات البدوية بناء على